الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
98
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
العام بل الأمر بالعكس من ذلك ، فإن العام هو وجه من وجوه الخاص وجهة من جهاته . ولذا قلنا بإمكان القسم الثالث وهو ( الوضع العام والموضوع له الخاص ) لأنا إذا تصورنا العام فقد تصورنا في ضمنه جميع أفراده بوجه ، فيمكن الوضع لنفس ذلك العام من جهة تصوره بنفسه فيكون من القسم الثاني ، ويمكن الوضع لأفراده من جهة تصورنا بوجهها فيكون من الثالث . بخلاف الأمر في تصور الخاص فلا يمكن الوضع معه إلا لنفس ذلك الخاص ولا يمكن الوضع للعام لأنا لم نتصوره أصلا لا بنفسه بحسب الفرض ولا بوجهه إذ ليس الخاص وجها له . ويستحيل الحكم على المجهول المطلق .